تحفظات القوانين العربية على حقوق المرأةعلاء رشيدي |
|
تعدّ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، منذ اعتمادها في العام 1979، الورقة الحقوقية العالمية الأكثر شمولاً لمفاهيم حقوق المرأة الحديثة. وقد أصدرت جامعة الدول العربية ومنظمة الدول الإسلامية أوراقاً مماثلة توضح وجهتَي نظرهما في حقوق المرأة، ودافعتا فيها عن فكرة نسبية حقوق المرأة، في كل ثقافة، وعدم عالمية كل مفهوم. إلا أن وثيقة الأمم المتحدة المعروفة لا تزال الشرعة العالمية لحقوق المرأة على الصعيد الدولي. وقعت الدول العربية على الاتفاقية، باستثناء السودان والصومال، بعد أن تحفظت عن بعض موادها، نذكر منها: قوانين منح الجنسيةلا تمنح المرأة العربية أولادها جنسيتها العربية التي تحملها إذا تزوجت من رجل أجنبي، وفي المقابل يمنح الرجل العربي الجنسية لأبنائه في حال زواجه من أجنبية. حفاظاً على هذا التمييز بين الرجل العربي والمرأة العربية في حق الجنسية اعترضت السعودية، والعراق، ومصر، ولبنان، وسورية على المادة التاسعة من اتفاقية حقوق المرأة، التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة في منح الجنسية للأولاد. قوانين الأحوال الشخصية
تتشابه قوانين الدول العربية المتعلقة بالحضانة، ففي غالبية هذه الدول تنتهي حضانة النساء للذكور في عمر أقل منه للإناث، باستثناء الأردن والمغرب ولبنان. تم في لبنان توحيد سن الحضانة لكل من الذكر والأنثى ورفعه إلى عمر 12 سنة، في حين كان 7 سنوات للصبي و9 للفتاة. أما الأردن فعدّلت قانون الأحوال الشخصية عام 2010، ليوحّد سن حضانة الأم لطفلها أو طفلتها ويرفعه إلى سن الـ15. علماً أن زواج الأم في جميع الدول العربية يسقط حق حضانتها ما عدا المغرب التي يمنح قانون الأحوال الشخصية فيها الأم حضانة أبنائها بعد زواجها الثاني إلى أن يبلغوا عمر السابعة. في المقابل، لا يسقط حق الحضانة عن الأب في حالة زواجه ثانية.
تميّز قوانين الأحوال الشخصية العربية الذكر عن الأنثى في قدرته على الزواج بأكثر من امرأة، 4 نساء حسب قوانين غالبية البلدان العربية، لذلك تعترض الدول العربية على المادة 16 في اتفاقية سيداو، المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة في معاملات الزواج وعقوده. |