وداعا للقسوة مع الأم |
عبد الله بن سعيد آل يعن الله |
فداكِ روحي إذا لم تـُفْـدِ أشعار ................... بحر هواك وقلبي فيه بحّار الأم هي رمز التضحية والفداء والطهر والنقاء ، والحب والحنان، وهي الأصل الذي يتشرف الولد به، ويفخر بنسبه له ونسبته إليه، وتأمل في هذا الفرق الذي جاء على لسان النبي عيسى(عليه السلام)، فهو حين تكلّم عن وجوب البرّ والإكرام ذكر وصف "الوالدة"، فقال: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً} [مريم:32]. وعندما أراد الله عز وجل لفت نظر الأبناء إلى معاناة الأم من جراء الولادة، مقدماتها وآثارها ونتائجها، فإن القرآن الكريم يطلق كلمة "الأم" المضحية الصابرة التي أمرنا الله بإكرامها في الدنيا إكراماً مطلقاً لا حدود له، فمن أساليب القرآن الكريم البليغة في هذا المجال أنه يوصينا ببرّ الوالدين ثم يعقبها بالحديث عن الأم فقط لشدة فضلها على الأب {ووصّينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن} [لقمان:14].
من القلب " - - كان هناك مجموعة من الشباب ذاهبين لرحلة على إحدى شواطئنا ،وأثناء جلوسهم رأوا عجوز جالسة لوحدها .. . وبعد أن جاء وقت الغروب وحل القمر بدل الشمس ، جهزوا أغراضهم للرحيل ، فتعجبوا حين رأوا تلك المرأة العجوز لازالت جالسة في مكانها ، فقرروا أن يذهبوا إليها ويساعدوها إن كانت تحتاج إلى المساعدة ..
|
